الشيخ محمد الجواهري

38

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> بالتمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، لأن القائل بذلك في المقام كما هو المفروض لا يتمسك في حرمة النظر إلى المرأة الأجنبية بقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) الذي هو الدليل على كون المخصص للعام متصلاً به ولم يكن من الأوّل ظهور في غير مقدار التخصيص ، وإنما يستدل على حرمة النظر بآية الغض ثمّ التخصيص - بلا كلام يكون بدليل منفصل وهو قوله ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . أَوْ إِخْوَنِهِنَّ . . . ) . ولذا قال الماتن قدّس سرّه كما في المتن - لو فرض أنّه يقول بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية - ما نصه : « لأن الظاهر من آية وجوب الغض أنّ النظر مشروط بأمر وجودي وهو كونه مماثلاً أو من المحارم ، فمع الشك يعمل بمقتضى العموم » . والمهم في جواب السيد الاُستاذ قدّس سرّه هو الجواب الثاني الآتي بقوله : أن القول بجواز التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية باطل مطلقاً حتّى في المخصص المنفصل . ( 1 ) قد عرفت أن هذا القول قد نسب إلى المشهور بين القدماء كما في موسوعة السيد الاُستاذ قدس سرّه 46 : 336 .